عباس الإسماعيلي اليزدي

405

ينابيع الحكمة

أحبّك وأحبّ من يحبّك ، يا سيّدي ، ما أكثر شيعتكم ؟ فقال له : أذكرهم فقال : كثير ، فقال : تحصيهم ؟ فقال : هم أكثر من ذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما لو كملت العدّة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه . . . بيان : « لا يعدو صوته » : أي لا يتجاوز صوته سمعه الدالّ على لين طبعه أو خضوعه . « ولا شحناؤه بدنه » : أي لا تتجاوز عداوته بدنه أي لا يعادي غيره . في المرآة : « لا يمتدح بنا معلنا » . . . الامتداح بمعنى المدح أي لا يمدح معلنا لإمامتنا ، فإنّه لتركه التقيّة لا يستحقّ المدح ، أو يكون الامتداح بمعنى التمدّح كما في بعض النسخ أي لا يطلب المدح ولا يمدح نفسه بسبب قوله بإمامتنا علانية ، وذلك أيضا لترك التقيّة . . . « لا يخاصم لنا قاليا » : أي مبغضا لنا . « إن لقي جاهلا » : كأنّ المراد به غير المؤمن الكامل بقرينة المقابلة . « طاعون يقتلهم » في خبر النعمانيّ : " سيوف تقتلهم " . في المرآة ج 9 ص 269 ، « فيهم التمييز . . . » : ذكر عليه السّلام أمورا توجب خروجهم من الفرقة الناجية أو هلاكهم بالأعمال والأخلاق الشنيعة في الدنيا والآخرة : أحدها ، التمييز بين الثابت الراسخ وغيره . . . وثانيها : التبديل أي تبديل حالهم بحال أخسّ أو تبديلهم بقوم آخرين لا يكونوا أمثالهم . . . وثالثها : التمحيص وهو الابتلاء والاختبار والتخليص ، يقال : محّصت الذهب بالنار : إذا خلصته ممّا يشوبه . ورابعها : السنون وهي الجدب والقحط . . . وخامسها : الطاعون وهو الموت من الوباء ، وسادسها : اختلاف يبدّدهم أي اختلاف بالتدابر والتقاطع والتنازع يبدّدهم ويفرّقهم تفريقا شديدا ، تقول : بدّدت الشيء إذا فرّقته ، والتثقيل مبالغة وتكثير . أقول : في غيبة النعماني ص 298 ب 12 ح 7 : عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد